الهلال الاحمر السوداني - الاستجابة الانسانية

 منذ 15 أبريل 2023، انزلق السودان إلى حالة طوارئ إنسانية غير مسبوقة امتدّت إلى أنحاء البلاد كافة، مسببة نزوحًا جماعيًا وانهيارًا في الخدمات ومعاناة كارثية. ويحتاج ما يقرب من ثلثي السكان، أي أكثر من 30 مليون شخص، إلى المساعدة، فيما نزح اكثر من 12 ملايين شخص. وقد دُمّرت أنظمة الصحة والتعليم، حيث إن ما يصل إلى 80% من المرافق غير فعّالة و90% من المدارس مغلقة. كما تتفشّى أوبئة مثل الكوليرا والحصبة والملاريا وحمى الضنك، في حين تتعرض خدمات رعاية الأمومة والتطعيم لاضطرابات خطيرة. وتظل خدمات المياه والإصحاح محدودة للغاية، مما يترك 60% من الأسر النازحة تعتمد على مصادر مياه غير آمنة. وتواجه الفئات الضعيفة مخاطر حماية جسيمة، بينما تتزايد احتياجات الصحة النفسية في ظل محدودية الدعم النفسي-الاجتماعي. ويعاني 24.6 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي، بينهم 755 ألفًا في حالة جوع حاد، وذلك نتيجة لتدمير الزراعة، وقيود الوصول، والفيضانات المتكررة. 
وفي الاستجابة، تقدم جمعية الهلال الأحمر السوداني مساعدات منقذة للحياة — غذاء، ومياه، ومأوى، ورعاية صحية ودعم المياه والإصحاح والنظافة الصحية، والتواصل مع المجتمعات، ومساعدات نقدية — مع تعزيز الصمود من خلال الدعم الزراعي وبنوك البذور والخدمات البيطرية والمبادرات البيئية. كما تعمل الجمعية على تعزيز الترصد الوبائي، وتوسيع نطاق الدعم النفس اجتماعي، وتحسين الحماية في مواقع النزوح. ومن خلال إدارة تنمية الجمعية الوطنية، تعمل الجمعية على تحسين الأنظمة الرقمية، وتعزيز المساءلة، وبناء قدرات المتطوعين لضمان استجابة فعّالة ووضع الأسس للتعافي وإعادة التأهيل والصمود على المدى الطويل.